النظام الفيدرالي في العراق وطريق الاستقلال في كوردستان العراق

أغسطس 11, 2026, 10:29 ص

يسر مركز دراسات الفيدرالية أن يعلن عن نشر أحدث أبحاثه: تحت مسمّى (النظام الفيدرالي في العراق وطريق الاستقلال في كوردستان العراق)

مرت مسيرة السعي نحو الإستقلال في إقليم كوردستان العراق بمحطات كبرى، بدءاً من إتفاقية الحكم الذاتي لعام 1970، مروراً بانتفاضة 1991 التي أسست لإدارة ذاتية بحكم الأمر الواقع، وصولاً إلى إستفتاء الانفصال التاريخي عام 2017، والذي تحول بعدها التركيز نحو بقاء الإقليم ككيان دستوري فيدرالي ضمن الدولة الاتحادية حتى يومنا هذا. وتسعى هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على أبرز المحطات التي مرت بيها مسيرة السعي نحو الإستقلال في كوردستان العراق وصولاً إلى تمكن الإقليم من أن يصبح كياناً فيدرالياً ضمن إطار العراق وفق دستوره لعام 2005.

إن العراق كغيره من البلدان التي ترتكز مجتمعاتها على خصوصية وطنية ويتفاعل معها التنوع الديني والإثني، سواء بشكله المصطنع أو الطبيعي، يحتاج إلى خوض تجربة ديمقراطية تؤسس لدولة الإنسان والمواطنة (الدولة المدنية) ويسودها الحكم الرشيد وحكم القانون (دولة المؤسسات)، ولا يتحقق ذلك إلا بتبني دستور يتبنى النظام الديمقراطي و يشرعن اللامركزية السياسية (الفيدرالية) للهويات الكبيرة، وهذا ما حصل في العراق بعد عام 2003، بعدما تبنى الفيدرالية كشكل للحكم وأصبح إقليم كوردستان إقليماً فيدرالياُ بموجب دستوره الدائم لعام 2005.

لقد شكل تبني الفيدرالية في العراق بعد عام 2003 نقطة تحول بارزة في مسيرة الدولة العراقية الحديثة ونظام الحكم فيها. فبعد أكثر من ثمانية عقود من نظام الحكم المعتمد على المركزية الشديدة، في العهدين الملكي والجمهوري، جاء تبني الفيدرالية في العراق الجديد لضمان عدم العودة إلى النهج السابق في الحكم، ولكي يتلائم مع مضامين النظام السياسي الديمقراطي الذي أعتمده العراق بعد عام 2003.

د. نجم الدين محي الدين ريكاني

مدير مركز دراسات الفيدرالية

جامعة دهوك

This browser does not support PDFs. Please download the PDF to view it: Download PDF.