الكادر التدريسي

يوليو 7, 2026, 1:26 ص
شڤان ظاهر عبدالله (دكتوراه)
None
أستاذ مساعد في تاريخ العصور الوسطى

التأریخ
كلية التربية الأساسية
جامعة دهوك

  • دكتوراە في التاريخ الوسيط ، كلية الاداب، جامعة دهوك، 2012.
  • ماجستير في التاريخ، كلية الاداب، جامعة دهوك، 2004.
  • بكالوريوس في التاريخ، كلية الاداب، جامعة دهوك، 2000.

بدأت مسيرتي التدريسية الجامعية عام 2004، حين اتخذتُ تدريس التاريخ واجبًا وطنيًا وأكاديميًا.

في بداية مسيرتي الأكاديمية (2004-2007)، سعيتُ إلى تعريف طلاب قسم العلوم الاجتماعية بتاريخ كردستان القديم والوسيط. كما حرصتُ على بناء جسر أكاديمي يربط التاريخ بالتخصصات الأخرى من خلال تدريس "الدراسات الكردية" لطلاب أقسام الرياضيات واللغة الإنجليزية واللغة الكردية، انطلاقًا من إيماني بأن التاريخ هو الأساس الذي تقوم عليه جميع العلوم الأخرى.

بين عامي 2007 و2014، ركزتُ عملي الأكاديمي بشكل مكثف على "تاريخ كردستان الوسيط". تُعدّ هذه الفترة علامة فارقة في حياتي؛ إذ لم أكتفِ بنقل المعلومات إلى الطلاب، بل درّبتهم أيضًا على فن "النقاش الأكاديمي" لتمكينهم من النظر إلى الأحداث التاريخية بنظرة نقدية. خلال هذه الفترة، توسّعت خبرتي بالتدريس في كلية التربية في عكري وكلية التعليم الأساسي في عامي. أتاح لي ذلك التفاعل مع طلاب من خلفيات جغرافية واجتماعية متنوعة.

في السنوات اللاحقة (2015-2020)، اتجهت خبرتي نحو مجالات أكثر تخصصًا. وتراوح ذلك بين إلقاء محاضرات حول "تاريخ الدولة الأيوبية" و"التاريخ الأوروبي"، والانضمام إلى مؤسسات خاصة مثل جامعة نوروز، حيث درّست مقررات في الحضارة وعلم الأكراد.

وبلغت تجربتي ذروتها في العام الدراسي 2020-2021، عندما بدأت التدريس على مستوى الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه). في هذه المرحلة، ازدادت المسؤولية؛ حيث درّستُ التاريخ الكردي، والخلافة الأموية، والسلالتين الأيوبية والفاطمية. لم تقتصر هذه المرحلة على إلقاء المحاضرات فحسب، بل شملت توجيه وتكوين جيل جديد من الباحثين التاريخيين.

واليوم، بعد أكثر من 17 عامًا في أروقة الجامعة وبين صفحات التاريخ، أصبحت خبرتي التدريسية جزءًا لا يتجزأ من هويتي. لقد سعيت دائماً لضمان ألا يكون التاريخ مجرد مجموعة من القصص من الماضي، بل مصدراً للدروس والحكمة لبناء مستقبل أكثر إشراقاً.

القيادة الأكاديمية

بدأت مسيرتي في القيادة الأكاديمية بجامعة دهوك عام 2004 عندما توليت منصب منسق قسم العلوم الاجتماعية. شكل هذا المنصب نقطة تحول هامة في فهمي لديناميكيات العمل الأكاديمي ومتطلباته الأساسية.

في المرحلة الثانية (2006-2011)، وبصفتي ممثلًا لأعضاء هيئة التدريس في كلية التربية الأساسية، عملت على تعزيز التنسيق وخلق بيئة تفاعلية بين أعضاء هيئة التدريس وإدارة الكلية. كانت هذه فترة فعّالة لترسيخ الحقوق الأكاديمية وتعزيز مستوى التفاهم المتبادل بين مختلف مكونات الجامعة.

من عام 2011 إلى عام 2020، توليت قيادة الأقسام العلمية (قسم العلوم الاجتماعية، ثم قسم التاريخ). خلال هذه السنوات العشر تقريبًا، انصبّ تركيزي الأساسي على تحديث المناهج الدراسية ورفع مستوى جودة البحث العلمي من خلال رؤية استراتيجية مصممة لمواكبة التطورات العلمية المعاصرة.

منذ عام 2020، أعمل كعضو في اللجنة المركزية للترقية العلمية بجامعة دهوك. في الوقت نفسه، أتولى مسؤولية الدراسات العليا في كلية التربية الأساسية. وتكتسب هذه الأدوار أهمية بالغة، إذ تتضمن اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الوضع الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس ومستقبل طلاب الدراسات العليا.

المشاركة في المؤتمرات المحلية والدولية

بصفتي أكاديميًا نشطًا في مجال التعليم والتعليم العالي في إقليم كردستان، سعيتُ طوال مسيرتي العلمية إلى أن أكون مشاركًا مؤثرًا في تطوير النظام التعليمي وتنمية مجال البحث العلمي.

بدأت مشاركتي العلمية في المؤتمرات الدولية عام 2005، عندما شاركتُ في المؤتمر الدولي لـ"عائلة بدرخان" في دهوك. وفي عام 2012، اضطلعتُ بدور أكاديمي بارز في صياغة السياسات التعليمية من خلال مشاركتي في المؤتمر المشترك لوزارتي التعليم العالي والتربية في جامعة صلاح الدين. إضافةً إلى ذلك، عملتُ على مشروع توحيد مناهج كليات التربية الأساسية في إقليم كردستان.

في مجالي البحث والتاريخ، قدمتُ العديد من الدراسات والملاحظات في مؤتمرات دولية، منها: مؤتمر الكردولوجيات بجامعة دهوك (2012)، ومؤتمر المدينة الزراعية (2013)، والمؤتمر العلمي بجامعة زاخو حول آثار ثورة سبتمبر (2017). كما شاركتُ في أنشطة علمية نظمها مركز بيشيكجي ونقابة الأكاديميين العراقيين.

في عامي 2019 و2020، توسعت مسؤولياتي الأكاديمية بانضمامي إلى عدة لجان علمية وإدارية وتحضيرية رفيعة المستوى لتنظيم مؤتمرات دولية. وشملت هذه الأدوار العمل في اللجان العلمية لمؤتمرات في جامعة نوروز وجامعة صلاح الدين، بالإضافة إلى عضويتي في لجان مشتركة بين جامعة دهوك وجامعتي الموصل والعراق (بغداد)، بالتعاون مع مركز نون.

أسعى باستمرار، من خلال خبرتي الأكاديمية، إلى تقديم خدمات متواصلة للمؤسسات الأكاديمية والعملية التعليمية في كردستان.

التطوير المهني والتدريب الدولي

في إطار جهودي المستمرة لتطوير قدراتي الأكاديمية والتعرف على منهجيات البحث الحديثة، مثّلت مشاركتي في برامج التدريب الدولية نقطة تحول في رؤيتي العلمية ومسيرتي المهنية. ركزت هذه البرامج، التي نُفذت بالتنسيق مع جامعات ألمانية رائدة، بشكل أساسي على الأبعاد الإنسانية والتاريخية للبحث.

كانت المحطة الأولى في عام 2009، عندما شاركت في دورة تدريبية مكثفة نظمتها جامعة فرايبورغ (ألمانيا) في جامعة دهوك. وكان موضوع الدورة الرئيسي "كيفية التعامل مع ضحايا الحرب". أتاحت لي هذه التجربة التعرف علميًا ونفسيًا على الآليات المستخدمة لفهم معاناة الضحايا وتطبيق هذه البيانات ضمن الأطر الإدارية والاجتماعية، مسترشدًا بالمبادئ الإنسانية الحديثة.

أما المحطة الثانية، التي استكملت الأولى، فكانت في عام 2012 في ألمانيا. كانت عبارة عن برنامج تدريبي مشترك بين جامعة دهوك وجامعة كاسل، ركز تحديدًا على منهجية "جمع التاريخ الشفوي من ضحايا الحرب". كانت هذه الدورة ذات أهمية بالغة بالنسبة لي كباحث في التاريخ وعلم الاجتماع؛ فقد زودتني بالأدوات اللازمة لتحويل التاريخ "غير المكتوب" والذكريات الحية للناجين إلى وثائق أكاديمية موثوقة.

لم تقتصر هاتان التجربتان الدوليتان على تعزيز خبرتي العلمية فحسب، بل كانتا أيضًا بمثابة حافز لي للنظر إلى التاريخ ومهنة التدريس من منظور إنساني وعلمي أوسع.

البحث العلمي

  • الوزير بدر الجمالي ودوره في الدولة الفاطمية 455- 488هـ/ 1094 – 1063م
  • المرويات الحضارية في كتاب الكامل فى التاريخ لابن الاثير

تتمحور اهتماماتي البحثية، في إطار تخصصي الدقيق، حول تاريخ العصور الوسطى، مع تركيز خاص على التاريخ الكوردي خلال هذه الحقبة. وقد انصبّ جهدي العلمي على دراسة هذا المجال من منظور شامل يجمع بين التاريخ السياسي، بما يتضمنه من دراسة الكيانات والإمارات الكوردية وعلاقاتها الداخلية والخارجية، والتاريخ الحضاري بأبعاده الفكرية والعمرانية والثقافية، فضلًا عن التاريخ الاقتصادي والاجتماعي وما يعكسه من أنماط المعيشة والبنى الاجتماعية والأنشطة الاقتصادية التي ميّزت المجتمع الكوردي في العصور الوسطى.

وينطلق هذا التوجه من قناعة علمية راسخة بأن فهم التاريخ الكوردي في العصور الوسطى لا يكتمل من خلال دراسة الأحداث السياسية وحدها، بل يتطلب مقاربة تاريخية متكاملة تستوعب الأبعاد الحضارية والاقتصادية والاجتماعية، بما يتيح تفسيرًا أكثر عمقًا ودقةً لتطور المجتمع الكوردي وتفاعلاته في سياقها التاريخي.

وقد شكّلت هذه الرؤية البحثية أساسًا لمسيرتي في البحث العلمي والتدريس والإشراف الأكاديمي، إذ حرصتُ على توجيه الباحثين نحو تناول موضوعات تتسم بالأصالة العلمية وتسهم في توسيع دائرة الدراسات المتخصصة، بما يعزز المعرفة بتاريخ الكورد في العصور الوسطى ويثري المكتبة الأكاديمية ببحوث رصينة ذات قيمة علمية.

بدأتُ مسيرتي في الإشراف الأكاديمي بجامعة دهوك عام 2004، من خلال الإشراف على بحوث التخرج لطلبة المرحلة الرابعة في قسم التاريخ. ومنذ ذلك الحين، حرصتُ على توجيه الطلبة نحو البحث العلمي الرصين في مجال التاريخ، مع إيلاء اهتمام خاص بتاريخ الكورد في العصور الوسطى، إيمانًا بأهمية هذا الحقل المعرفي وضرورة تعميق الدراسات الأكاديمية فيه.

وفي عام 2021، توسعت مسؤولياتي الأكاديمية لتشمل الإشراف على طلبة الدراسات العليا، ولا سيما في مرحلة الماجستير، حيث واصلتُ توجيه الباحثين إلى اختيار موضوعات علمية تتناول جوانب متنوعة من تاريخ الكورد في العصور الوسطى، بما ينسجم مع اهتماماتي البحثية ويسهم في تعزيز الدراسات التاريخية المتخصصة. وقد مثّل هذا التوجه امتدادًا طبيعيًا لخبرتي في الإشراف الأكاديمي بقسم التاريخ في كلية التربية الأساسية بجامعة دهوك.

وتعكس هذه المسيرة، الممتدة لأكثر من عقدين، التزامًا راسخًا بتأهيل أجيال من الباحثين، وترسيخ الوعي بالتاريخ الكوردي، والإسهام في إثراء المكتبة الأكاديمية بدراسات علمية أصيلة تسلط الضوء على تاريخ الكورد في العصور الوسطى، بما يعزز حضور هذا المجال في الدراسات التاريخية المعاصرة.