جامعة دهوك تحيي يوم اللغة الأم بفعاليات أكاديمية في كليتي اللغات والتربية

فبراير 23, 2026, 1:11 م

جامعة دهوك، 23 شباط، المكتب الإعلامي الجامعة (UNPO) | كجزء من التزامها بالاستدامة الثقافية، والتعليم متعدد اللغات، والابتكار الأكاديمي، أحيت جامعة دهوك اليوم الدولي للغة الأم، الذي يصادف 21 شباط، من خلال فعاليتين أكاديميتين متكاملتين استضافتهما كلية اللغات وكلية التربية، مما يعزز الدور الاستراتيجي للجامعة في حماية التراث اللغوي مع إعداد الطلاب لعالم مترابط رقمياً.

أولاً: ندوة كلية اللغات
نظمت كلية اللغات ندوة أكاديمية متخصصة تناولت تطور اللغة الكوردية، ومستقبل الترجمة، والوحدة اللغوية، والحوار بين الثقافات.

افتتح البرنامج بكلمة ترحيبية ألقاها عميد الكلية الدكتور أبو عبيدة عبد الله ذياب، أكد فيها على الأهمية الاستراتيجية للدراسات اللغوية في تعزيز البحث الأكاديمي، والمشاركة العالمية، والتفاهم بين الثقافات. وأكد أن رئيس الجامعة لطالما أبدى اهتماماً كبيراً باللغة الأم ودمجها في كيانات الجامعة. كما أشاد بدور رئيس الوزراء، السيد مسرور بارزاني، في الحفاظ على كلتا اللهجتين الكرمانجية والسورانية.

وفي جلسة حول الوعي باللغة الأم وتحديات الكتابة الشائعة بين طلاب الجامعة، قدمها كل من د. كسر ياسين محمد و د. بروين رؤوف هادي، من قسم اللغة الكوردية، تم التأكيد على أن الحفاظ على اللغة يبدأ بممارسات قوية للقراءة والكتابة. وأكد المتحدثان أن الكتابة الدقيقة، والوعي النحوي، وثقافة القراءة أمور أساسية لحماية التراث اللغوي الكوردي وتعزيز التواصل الأكاديمي.

ثم استكشفت الندوة البعد العالمي للمهن اللغوية في عرض تقديمي بعنوان "الذكاء الاصطناعي ومستقبل الترجمة التحريرية والفورية". وأكدت الجلسة التي قدمها د. شيفان شليمون توما، من قسم الترجمة، أنه ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي كشريك وليس بديلاً للمترجمين البشريين، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تعزز الإنتاجية، في حين تظل البصيرة الثقافية البشرية، والحكم الأخلاقي، والفروق اللغوية الدقيقة أموراً لا يمكن استبدالها.

وتناول عرض آخر قدمه د. محمد أمين وحيد، من قسم اللغة العربية، دور اللغتين الكوردية والعربية في دعم التماسك الاجتماعي والهوية. وشدد على أن تعلم اللغة العربية إلى جانب الحفاظ على اللغة الأم يعزز التفاهم بين الثقافات. ومستشهداً بآيات قرآنية، أبرز كيف تُطرح التعددية اللغوية، والهويات الوطنية، والاختلافات البشرية كمصادر للتعارف المتبادل والتعايش وليس للتفرقة.

وجاءت مساهمة علمية بارزة من المتخصص في قسم اللغة الفارسية زيرك عبيد محمد، الذي قدم محاضرة مبنية على بحث حول مكانة اللغة الكوردية في المصادر التاريخية الفارسية والدراسات الأكاديمية الحديثة. وأظهر عرضه التقديمي أن اللغة الكوردية قد أشير إليها منذ فترة طويلة في التأريخ الفارسي الكلاسيكي، وعلم اللغويات، والمنح الدراسية الأدبية، مما يؤكد مكانتها كلغة مستقلة ضمن عائلة اللغات الإيرانية.

كما تضمنت الندوة عرضاً أدبياً ولغوياً بعنوان "المرآة المتصدعة: الرواية الكوردية وتحدي الوحدة اللغوية". واستكشفت المحاضرة التي ألقتها د. لولاف محمد حسن، كيف يؤثر تنوع اللهجات وغياب لغة كوردية موحدة على الإنتاج الأدبي، والترجمة، والتماسك الثقافي، مع فتح آفاق أوسع في الوقت ذاته للاعتراف العالمي بالأدب الكوردي.

ثانياً: ورشة عمل كلية التربية
واستكمالاً، نظمت كلية التربية ورشة عمل ركزت على تعلم اللغة الأم، وتنمية الطفل، ونقل الثقافة.

وأكد المتحدثون، ومن بينهم: د. زوزان صادق سعيد، د. كاميران إبراهيم، أ. مردان رفعت أبو زيد، وأ. داود إنسي خجي، أن تعرض الأطفال في مرحلة مبكرة للغة الأم يلعب دوراً حاسماً في التطور المعرفي، والارتباط العاطفي، وتشكيل الهوية. كما سلطت الجلسات الضوء على دور أنظمة التعليم في رعاية الثقة اللغوية وضمان نشأة الأطفال بمهارات تواصل قوية متجذرة في تراثهم الثقافي.

واستكشفت عروض تقديمية إضافية المساهمة التاريخية للتقاليد الشفوية، بما في ذلك فن سرد القصص (Dengbêj)، في الحفاظ على المفردات الكوردية والذاكرة الجماعية، فضلاً عن التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي اللغوي بين الأجيال الشابة.

واختتمت ورشة العمل بمناقشات تفاعلية شجعت التعاون بين المعلمين، والباحثين، والطلاب لتعزيز الحفاظ على اللغة من خلال المناهج التربوية الحديثة والمنصات الرقمية.

الأهمية الاستراتيجية
من خلال هذه الفعاليات المنسقة، جددت جامعة دهوك التزامها بما يلي:

  • تعزيز البحوث اللغوية ومحو الأمية الأكاديمية.
  • تعزيز الكفاءة متعددة اللغات والحوار بين الثقافات.
  • دعم التحول الرقمي في تعليم اللغات.
  • الحفاظ على التراث الثقافي واللغوي.
  • مواءمة البرامج الأكاديمية مع اقتصادات المعرفة العالمية.

تُظهر هذه المبادرات كيف تدمج الجامعة المسؤولية الثقافية مع الابتكار الأكاديمي، مما يرسخ مكانتها كجهة إقليمية رائدة في الدراسات اللغوية والحفاظ على التراث.

اضغط هنا لمشاهدة التغطية الإعلامية
المكتب الإعلامي للجامعة، 23 شباط 2026
إعداد: عصمت محمود محمد، فاطمة محمود علي، روندك فاضل عادل
تصوير: محمد ع. طاهر، نيبار حجي حسين

الكلمات المفتاحية للخبر: ندوة لغات جامعة دهوك، يوم اللغة الأم كردستان، أبحاث اللغة الكوردية، التعليم متعدد اللغات UOD، الحفاظ على اللغة والثقافة.