Phase two Activity 3

أغسطس 18, 2025, 9:30 م

التوعية الثقافية

الجهة القائدة: معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)
الجهة المنفذة: جامعة دهوك
الجهات المتعاونة: جامعة نوتردام، جامعة إنديانا
المدخلات: نتائج التقييم الأولي، المصادر الثانوية (مقالات أكاديمية، أدبيات رمادية)، قصص حول الممارسات الثقافية طوّرتها المجتمعات المحلية.
المخرجات: حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي واجتماعات مع قادة المجتمع.
النتائج: زيادة وعي المجتمعات الأقلية بالممارسات الثقافية لجميع المكونات.

في محاولة للقضاء على التنوع الثقافي والديني الغني في العراق، شنّ تنظيم داعش بين عامي 2014 و2015 هجمات وحشية في شمال العراق دمّر خلالها المعالم والمواقع الثقافية. فقد دمّر بوحشية الكنائس والمساجد والمراقد والمقابر، وحتى المكتبات والمتاحف. علاوة على ذلك، ارتكب واحدة من أبشع المجازر في التاريخ الحديث بحق الإيزيديين، ساعيًا إلى إبادة المجتمع بأكمله ومحو جميع آثاره وتراثه الشفوي. ويُعد التوثيق الرقمي للثقافات المكوّنة خطوة أساسية أولى للحفاظ على إرثها، واستعادة التفاهم بين المكونات، وتعزيز التعافي والاستقرار المجتمعي في ظل ما تواجهه هذه المجموعات من تشتت متزايد نتيجة الاضطهاد.

A3. التبرير

أفاد قادة المجتمع من الإيزيديين والكاكائيين بصعوبات في تسويق وبيع منتجاتهم الزراعية مثل الماشية، منتجات الألبان، والمواد الغذائية الأخرى للمجتمعات المسلمة، بحجة أسباب دينية أو صحية. ويُعتقد أن ذلك ناجم عن نقص الوعي (الفهم) أو المفاهيم الخاطئة عن دياناتهم، مما يؤثر سلبًا على سبل عيشهم وقدرتهم على الاستمرار في الممارسات الزراعية. كما أبلغوا عن تعرضهم لخطاب كراهية موجه ضد مجتمعاتهم بسبب نقص الوعي حول عقيدتهم، ويتجلى ذلك في المناهج الدراسية التي تركز بشكل أساسي على تعاليم الإسلام. يُنظر إلى نقص الوعي وخطاب الكراهية على أنهما يساهمان في التمييز الاقتصادي والاجتماعي، ويقوضان الثقة بين المكونات، والتماسك الاجتماعي، والتعايش.

استنادًا إلى بيانات التقييم الأولي في المرحلة الأولى من المشروع، أعرب حوالي 37% من المستجيبين عن اهتمامهم بالتدريب على التوعية الثقافية، و4% بالتدريب على المساواة بين الجنسين. وبالنسبة للإيزيديين، كان الاهتمام بالتدريب على التوعية الثقافية أعلى (43%) من المتوسط العام، ويُعزى ذلك إلى الآثار السلبية التي تعرضوا لها نتيجة نقص المعرفة العامة بدينهم وثقافتهم. وأشار المستجيبون الإيزيديون إلى أن خطاب الكراهية الموجه ضد مجتمعهم ينبع من نقص الفهم لديانتهم وثقافتهم. كما أكد قادة الكاكائيين أن المفاهيم الخاطئة حول عقيدتهم وطقوسهم الدينية وممارساتهم الثقافية تغذي التمييز ضدهم من قبل بعض المجتمعات المسلمة.

ستُسهم التوعية الثقافية في معالجة أشكال التمييز الاجتماعي والاقتصادي الناجمة عن نقص الوعي، والمفاهيم الخاطئة، وغيرها من القضايا التي تقوّض استدامة الممارسات الزراعية، سبل العيش، والتماسك الاجتماعي بين المكونات. كما ستعزز هذه الأنشطة العمل المجتمعي المتعلق باستعادة الإنتاج الزراعي، الزراعة والبستنة الحساسة ثقافيًا، وإنشاء هياكل تعاونية داخل المجتمعات. فعلى سبيل المثال، ستتمكن المجتمعات من صياغة استراتيجيات تسويقية مشتركة، وتقاسم المعرفة حول منتجاتهم والقصص المرتبطة بها كوسائل للاندماج وزيادة الوعي الثقافي.

A3. المنهج

من المتوقع أن تُسهم التوعية الثقافية في تعزيز التماسك الاجتماعي في سياق شمال العراق. إذ يسعى المشروع إلى تعزيز الثقة، والتسامح، والاعتماد المتبادل من خلال تحسينات ملموسة وعادلة في الرفاه المادي والمعنوي للمزارعين والقرويين عبر مختلف المكونات العرقية والدينية. غير أن الخطاب السياسي التحريضي وخطاب الكراهية ما زالا يحافظان على مستويات عالية من التوتر في بيئة اجتماعية وسياسية مجزأة وشديدة الاستقطاب في شمال العراق. وتُستغل الأسر العائدة والمجتمعات المستوطنة والانقسامات الطائفية لزرع الخوف وانعدام الثقة، مما يمنع الناس من المضي قدمًا واستعادة سبل عيشهم وممارساتهم الثقافية.

وفقًا للأدبيات (Schiefer & Van der Noll, 2016)، هناك أربعة أسباب رئيسية يُعتقد أنها تفسر تراجع التماسك الاجتماعي: التغيرات الاقتصادية التي تقوّضه، الهجرة/النزوح وزيادة التنوع الثقافي والعرقي، التغيرات في العلاقات الاجتماعية بدعم من وسائل التواصل الاجتماعي، وعمليات الاندماج السياسي والاقتصادي لمجتمعات سياسية مختلفة.

يركز هذا النشاط في وسائل التواصل الاجتماعي على تعزيز الوعي بين الثقافات، والترويج للقاءات إيجابية وهادفة بين أفراد المكونات المختلفة، وتخفيف حدة الخطاب العدائي من خلال تحسين الخطاب المدني المبني على التنوع الثقافي، مما يقوّي العلاقات الاجتماعية، ويساعد على بناء توافق حول الصالح العام، ويعزز الانتماء عبر المكونات العرقية والدينية. وستكون أنشطة التوعية الثقافية (الاجتماعات الحوارية وحملة وسائل التواصل الاجتماعي) بمثابة وسيلة للتواصل ونشر نتائج المشروع أيضًا، لنقل المعلومات والمعرفة المشتركة والوعي بالممارسات الثقافية والنتائج البحثية ذات الصلة إلى المجتمعات. ومن بين أصحاب المصلحة الرئيسيين في هذا النشاط: قادة المجتمع، الشخصيات البارزة، المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي، نشطاء المجتمع المدني، والمدافعون عن حقوق الأقليات.

A3. وصف موجز للأنشطة الفرعية (بالترتيب الزمني):

  • تحديد أصحاب المصلحة الرئيسيين: رسم خريطة لقادة المجتمع ذوي الصلة (الشهر 1-2).
  • جلسات المساءلة: عقد اجتماعات حوارية مع قادة المجتمع لتعزيز التوعية الثقافية حول المشاريع المجتمعية المتعلقة بالتعاونيات وجمعيات المزارعين، وتحديد القضايا (والمفاهيم الخاطئة) التي تقوّض سبل العيش واستدامة الممارسات الزراعية وكذلك التماسك الاجتماعي والتعايش (الشهر 3-18).
  • تيسير جلسات التوعية: تعزيز وعي قادة المجتمع من خلال تبادل المعلومات (أثناء الاجتماعات الحوارية) حول تأثير التمييز والمفاهيم الخاطئة على سبل العيش المرتبطة بالممارسات الزراعية واستدامتها (الشهر 3-18).
  • إعداد خطة اتصالات عبر وسائل التواصل الاجتماعي: استخدام المعلومات التي جُمعت من الاجتماعات الحوارية لتطوير حملة على وسائل التواصل الاجتماعي (الشهر 6-8).
  • إطلاق حملة وسائل التواصل الاجتماعي: إطلاق حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمشاركة مؤثرين وشخصيات مجتمعية بارزة لنشر رسائل رئيسية لتصحيح المفاهيم الخاطئة، مع تسليط الضوء على أثر التمييز على سبل العيش واستدامة الممارسات الزراعية. وسيتم التعاقد مع شريك خارجي في وسائل التواصل الاجتماعي سبق أن عمل معه معهد SIPRI لقيادة الحملة (الشهر 9-18).