الحركة التحررية الكوردية في كوردستان العراق خلال مرحلة ثورة أيلول (1961-1975) حققت انتصارات عسكرية ومكاسب سياسية متقدمة. وبسبب هذه الانتصارات والمكاسب، واجهت الثورة عداءً شديدًا من الحكومات العراقية المتعاقبة في تلك الفترة؛ لإضعاف الثورة وإنهائها، خاصة بعد اتفاقية (11 آذار 1970)، التي لم تحقق أهدافها؛ وذلك لعدم التزام الحكومة العراقية ببنود هذه الاتفاقية، إذ أعلنت من جانب واحد في 11 آذار 1974، تشريع قانون الحكم الذاتي. وفي المقابل رفضت الحركة الكوردية هذا القانون لعدم تضمنه لبعض البنود الجوهرية للاتفاقية. أما الحكومة العراقية فظلت مستمرة في عدائها للحركة الكوردية حتى اتفاقية الجزائر في 6 آذار 1975 التي أبرمتها مع الحكومة الإيرانية من أجل إنهاء ثورة أيلول، وضرب الحركة التحررية الكوردية.
أدى انتهاء ثورة أيلول إلى فراغ سياسي في كوردستان، استغلته الحكومة العراقية لتنفيذ سياسات التعريب والتهميش والإقصاء والتهجير الممنهج. بدأت قيادة الحركة الكوردية في كوردستان العراق بتنظيم دفاع سياسي وعسكري عن الحقوق الكوردية المشروعة، وذلك بتشكيل القيادة المؤقتة في تشرين الأول 1975 للإشراف على التنظيم العسكري.
اندلعت ثورة كولان في (26 أيار 1976)، واستمرت في نضالها السياسي والعسكري حتى عام 1991، إذ كانت بمثابة تجسيد للإرادة الشعبية الكوردية في التحرر من الاستبداد والهيمنة المركزية، وتأكيداً على حق تقرير المصير وبناء نظام ديمقراطي تعددي. وأكدت الثورة قدرة الكورد على مقاومة المحاولات الدولية والإقليمية لإضعاف القضية الكوردية، كما عززت روح المقاومة بين الكورد. إذ كانت انتفاضة عام 1991 في كوردستان وانتخاب أول برلمان كوردي لتأسيس حكومة إقليم كوردستان، ونشر روح التسامح والتعايش السلمي بين جميع القوميات والأديان والطوائف في كوردستان، جزءًا من أهداف ثورة كولان، ومما يعني أن الثورة حققت أهدافها بنجاح. إذ تعد ثورة گولان من الأحداث التاريخية المهمة في مسيرة النضال الكوردي الحديث؛ لأنها مثلت نقطة تحول سياسي واجتماعي في كوردستان العراق.