بحضور الرئيس مسعود بارزاني ورئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان، جامعة دهوك تستضيف المؤتمر الدولي الخامس حول الإبادة الجماعية للشعب الكوردي

أكتوبر 30, 2025, 11:47 ص

دهوك – 28 تشرين الاول، 2025 – المكتب الإعلامي للجامعة |

افتتحت جامعة دهوك أعمال المؤتمر العلمي الدولي الخامس حول الإبادة الجماعية للشعب الكوردي، والذي يُعقد بحضور وتشريف فخامة الرئيس مسعود بارزاني، ودولة رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان، السيد مسرور بارزاني، إلی جانب ممثلین رفیعي المستوى لفخامة رئيس جمهورية العراق، ودولة رئيس وزراء جمهورية العراق الاتحادية.

عقد المؤتمر على مدى يومين تحت شعار: "التوثيق العلمي لجرائم الأنفال والمقابر الجماعية: نحو الاعتراف الدولي بالإبادة الجماعية للشعب الكوردي"، وكان مكرّس للتوثيق الأكاديمي والتحليل وإحياء ذكرى الفظائع التي ارتُكبت بحق الأمة الكوردية. وجمع المؤتمر نخبة من الأكاديميين والباحثين الدوليين والناجين وأعضاء البرلمان وكبار المسؤولين الحكوميين.

نظم المؤتمر بالتعاون مع عدد من المؤسسات الأكاديمية المرموقة، بما في ذلك جامعة هولير الطبية، وجامعة السليمانية، وجامعة أربيل التقنية، وجامعة كرميان، وجامعة صلاح الدين، وجامعة سوران، وجامعة حلبجة، وجامعة چرمو، وذلك تحت رعاية حكومة إقليم كوردستان.

ألقى الكلمة الافتتاحية الدكتور ياسين كريم أمين، رئيس المؤتمر من جامعة هولير الطبية، الذي رحب ترحيباً حاراً بالمشاركين وأكد أن العلم هو شعلة الحقيقة لقضية الإبادة الجماعية. وأشار إلى أن 182,000 مواطن كوردي فقدوا حياتهم خلال هذه الجرائم، مؤكداً أنه بفضل الدعم المستمر من رئاسة حكومة إقليم كوردستان وفخامة الرئيس مسعود بارزاني، فإن تحقيق العدالة للضحايا لا يزال ممكناً وضرورياً.

من جانبه، رحب الدكتور داود سليمان الأتروشي، رئيس جامعة دهوك، بالمشاركين نيابة عن الجامعات المشاركة، مجدداً التزام الجامعة بالحفاظ على الحقيقة التاريخية وتطوير دراسات الإبادة الجماعية. وذكر الدكتور داود أن التعليم والتعاون الدولي هما أفضل وسيلة للدفاع يمكن أن نقدمها لأمتنا.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات رئيسية لقادة وطنيين، من بينها كلمة مؤثرة لفخامة الرئيس مسعود بارزاني، الذي استعرض السياق التاريخي للإبادة الجماعية الكوردية والسعي المستمر لتحقيق العدالة. ووصف فخامته الشعب الكوردي بأنه "أمة عظيمة" تتميز بروح التسامح والتزامها بالسلام مع جميع الشعوب. كما شدد على أهمية ضمان بقاء الأجيال القادمة على وعي بالقضية الكوردية.

وأشار الرئيس بارزاني كذلك إلى أن المادة 132 من الدستور العراقي تُلزم الحكومة بالاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية للشعب الكوردي وتحقيق العدالة لضحاياها.

كما ألقيت كلمات بالنيابة عن فخامة رئيس جمهورية العراق، السيد عبد اللطيف رشيد، ودولة رئيس وزراء جمهورية العراق الاتحادية، السيد محمد شياع السوداني، حيث ألقى ممثلوهما الكلمات، مؤكدين على المسؤولية المشتركة في الاعتراف بهذه المأساة التاريخية والتعلم منها.

عقب الافتتاح الرسمي، انطلقت الجلسات العلمية بمشاركة خبراء من مختلف أنحاء العراق وإقليم كوردستان والخارج. وغطت النقاشات عدة محاور رئيسية، منها:

  • توثيق الإبادة الجماعية: الأدلة الجنائية، والمقابر الجماعية، والحفاظ على الذاكرة الجماعية.
  • الكلفة البشرية: الصدمات النفسية، والذاكرة العابرة للأجيال، وسبل التعافي بين الناجين والأسر المتضررة.
  • الجريمة والعدالة: الأبعاد القانونية والنفسية والعلمية للمساءلة والعدالة الانتقالية.

واستمر اليوم الثاني بجلسات معمقة ركزت على عدة محاور رئيسية. حيث سلطت المناقشات الضوء على:

  • دور الطب الشرعي الحديث في تحديد هويات الضحايا والجناة.
  • أهمية الإعلام والنشاط المدني في الحفاظ على الذاكرة وتحقيق الاعتراف الدولي.
  • المسارات القانونية والسياسية اللازمة لضمان تحقيق العدالة والمساءلة.

واختتم المؤتمر بحفل ختامي، بحضور د. امير چالي، وكيل وزارة التعليم العالي في اقليم كوردستان، تضمن قراءة توصيات المؤتمر، ومراسم تكريم للمساهمين المتميزين، وإلقاء الكلمات الختامية.

التوصيات الرسمية:

مقدمة للاهتمام الموقر من رئاسة جمهورية العراق، ورئيس وزراء جمهورية العراق الاتحادية، ومجلس النواب العراقي.

  • إنشاء مركز وطني لتوثيق جرائم الإبادة الجماعية.
  • إدراج الطب الشرعي في مناهج التعليم العالي.
  • تمويل الأبحاث المقارنة حول الإبادة الجماعية للشعب الكوردي.
  • وضع خطة بحث مشتركة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان حول الإبادة الجماعية.
  • تطوير دراسات عليا متخصصة في الطب الشرعي.
  • إنشاء أرشيف رقمي وطني لجميع سجلات الإبادة الجماعية. (موصى به من قبل رئيس جامعة دهوك)
  • دعم تقرير سنوي من جامعة دهوك حول دراسات الإبادة الجماعية.
  • تشكيل لجنة قانونية لمتابعة الاعتراف الدولي بالإبادة الجماعية.
  • إصدار قانون اتحادي يعترف رسمياً بالإبادة الجماعية للشعب الكوردي.
  • ضمان كامل الحقوق القانونية والمالية للناجين وأسرهم.
  • إدراج تاريخ الإبادة الجماعية في المناهج الدراسية الوطنية.
  • تأسيس متحف وطني للإبادة الجماعية للشعب الكوردي.
  • تحديد يوم وطني رسمي لذكرى الإبادة الجماعية.
  • تعزيز دور الإعلام في رفع الوعي العام بقضية الإبادة الجماعية.
  • توفير دعم نفسي واجتماعي شامل للضحايا وأسرهم.
  • تأسيس صندوق وطني لدعم التكافل الاجتماعي لأسر الضحايا.

بعد ذلك، قدم د. فلاح حسن، مسؤول المنظمات غير الحكومية في إقليم كوردستان، والذي كان أحد الحاضرين في الحفل الختامي، توصيات خاصة مؤكداً على ضرورة توحيد المراكز والأبحاث المعنية بالإبادة الجماعية لتحقيق تأثير أكبر.

وفي الختام، أعرب رئيس جامعة دهوك عن استعداد الجامعة لتبني أي موقف أو عمل من شأنه إيصال قضية الإبادة الجماعية للشعب الكوردي إلى العالم.

وقد رسخ هذا الحدث العزم الجماعي على ضمان بقاء الإبادة الجماعية للشعب الكوردي جزءاً حياً من الذاكرة التاريخية وأساساً لتحقيق العدالة والمصالحة.

[انقر هنا للاطلاع على التغطية الإعلامية ومعرض الصور]

المكتب الإعلامي للجامعة – 28 تشرين الاول، 2025

إعداد التقرير: فاطمة محمود علي

تصوير: فاطمة محمود علي