جامعة دهوك تنظم جلسة تصوير تخرج لطلبة كلية القانون دفعة 2026
جامعة دهوك، تموز 2026، المكتب الإعلامي للجامعة (UNPO) | نظمت جامعة دهوك (UOD) بكل فخر جلسة تصوير تخرج لطلبة المرحلة الخامسة في كلية القانون، احتفالاً بجيل جديد من القانونيين المستعدين للمساهمة في تحقيق العدالة، والدفاع عن حقوق الإنسان، وإرساء سيادة القانون في إقليم كوردستان والعراق وما وراءهما.
كلية مكرسة للتميز القانوني
تأسست كلية القانون خلال العام الدراسي 1997-1998 كقسم ضمن كلية الإدارة والاقتصاد، ثم أصبحت كلية مستقلة في عام 1999. واليوم، لا تزال الكلية واحدة من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في جامعة دهوك، وتلتزم بإعداد أجيال من المهنيين القانونيين الذين يؤمنون بالعدالة والممارسة الأخلاقية وسيادة القانون.
تقدم الكلية برامج البكالوريوس (LL.B.)، والماجستير، والدكتوراه من خلال قسم القانون التابع لها. ويتم تحديث مناهجها الدراسية باستمرار وفقاً للمعايير الأكاديمية الحديثة المعتمدة في جميع أنحاء إقليم كوردستان، مما يضمن امتلاك الخريجين لكل من المعرفة القانونية الرصينة والمهارات التحليلية المطلوبة لمواجهة التحديات القانونية المعاصرة. مع التركيز القوي على البحث العلمي، والتفكير النقدي، والاستدلال القانوني، والابتكار، تستخدم الكلية منهجيات تدريس حديثة تشجع على التعلم النشط والمشاركة والتحليل القائم على الأدلة مع إعداد الطلاب للتطوير المهني المستمر.
سد الفجوة بين النظرية والتطبيق
من أبرز نقاط القوة في كلية القانون هو التزامها بالتعلم التجريبي. إلى جانب التعليم في قاعات الدراسة، يشارك الطلاب في مسابقات المحاكم الصورية، والتدريبات القانونية العملية، والزيارات التعليمية للمحاكم والمؤسسات القضائية تحت إشراف "العيادة القانونية" في الكلية. يستفيد الطلاب أيضاً من الزيارات الميدانية للعديد من المؤسسات القضائية والحكومية في جميع أنحاء محافظة دهوك، بما في ذلك مديرية التنفيذ، ومديرية التسجيل العقاري، وإدارة السجون. كما أن الزيارات التعليمية السنوية لبرلمان كوردستان ومجلس شورى إقليم كوردستان تعزز فهمهم للعمليات التشريعية والقضائية. وتحافظ الكلية أيضاً على شراكات علمية وأكاديمية مع كليات الحقوق النظيرة من خلال المؤتمرات والمسابقات وورش العمل. وعلى الصعيد الدولي، تتعاون مع منظمات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) والجامعات الشريكة بما في ذلك جامعة الإسكندرية (مصر) وجامعة الشارقة (الإمارات) من خلال برامج الإشراف المشترك لطلبة الدراسات العليا (Split-Site).
إعداد الخريجين لمهن قانونية متنوعة
يتم تزويد خريجي كلية القانون بالمعرفة القانونية والكفاءات المهنية والخبرة العملية اللازمة لمتابعة مسيرتهم المهنية في مجموعة واسعة من القطاعات القانونية. يطمح الكثيرون لأن يصبحوا محامين ممارسين، أو قضاة، أو مستشارين قانونيين، أو مدعين عامين، أو أكاديميين، أو متخصصين داخل المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والشركات الخاصة. من خلال الجمع بين التميز الأكاديمي والتعليم القانوني العملي، تواصل الكلية إعداد خريجين قادرين على خدمة مجتمعهم باحترافية ونزاهة والتزام قوي بالعدالة.
أصوات الطلاب:
التعلم خارج قاعات الدراسة
في مقابلات مع بعض الخريجين (فهد عبد إسماعيل، مهند كمال بكر، وبكر محمد حاجي)، ذكروا أن دراسة القانون كانت أعمق بكثير من مجرد تعلم النصوص القانونية. ووصفوا تجربتهم الجامعية بأنها فرصة لتطوير عقلية قانونية حقيقية - مبنية على التفكير النقدي، والتحليل المنطقي، والقدرة على بناء حجج مقنعة مدعومة بالأدلة. ومن بين الجوانب الأكثر تميزاً في دراستهم كانت مسابقات المحاكم الصورية، والمحاكمات الافتراضية، والمناظرات القانونية التفاعلية، حيث اختبروا بشكل مباشر مسؤوليات المدعين العامين، ومحامي الدفاع، والمستشارين القانونيين. وقد ساعدت هذه التجارب العملية في سد الفجوة بين التعلم الأكاديمي والممارسة المهنية. بالنظر إلى المستقبل، يطمح العديد من الخريجين إلى العمل في مكاتب المحاماة المرموقة، أو المؤسسات القضائية، أو الإدارات القانونية للشركات، أو المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، يجمعهم طموح مشترك لتعزيز العدالة وحماية حقوق الإنسان. وبينما يستعدون لدخول مهنة المحاماة، أعرب الخريجون عن حماسهم لأداء اليمين القانونية، وارتداء الروب الأسود، وتطبيق معرفتهم في قاعات المحاكم الحقيقية، ومساعدة الأفراد في التنقل عبر الأنظمة القانونية المعقدة، وتحقيق الاستقلال المهني والشخصي.
تأملات وطموحات
شارك الخريجون أيضاً بتأملات بناءة حول رحلتهم الأكاديمية. ففي حين أعربوا عن تقديرهم للأساس القانوني المتين الذي قدمته الكلية، أشار الكثيرون إلى أهمية توسيع فرص التدريب العملي وزيادة التركيز على المجالات القانونية الناشئة مثل قوانين الفضاء الإلكتروني، والخصوصية الرقمية، وتنظيم الذكاء الاصطناعي. كما سلطوا الضوء على قيمة تعزيز المهارات الناعمة - بما في ذلك التفاوض، والتحدث أمام الجمهور، والتواصل مع العملاء، والذكاء العاطفي - والتي تتزايد أهميتها يوماً بعد يوم في الممارسة القانونية الحديثة. رسالتهم لطلبة القانون في المستقبل هي رسالة مثابرة وهدف: "كلية القانون هي ماراثون، وليست سباق سرعة. لا تدرسوا فقط لاجتياز الامتحانات، بل لفهم الناس والمجتمع والعدالة. اقرأوا ما وراء كتبكم المنهجية، وعززوا مهارات التواصل لديكم، وحافظوا دائماً على بوصلتكم الأخلاقية. العالم يحتاج إلى محامين ليسوا فقط واسعي المعرفة، بل أيضاً يتمتعون بالرحمة والأخلاق والشجاعة."
الاحتفال ببداية جديدة
تمثل جلسة تصوير التخرج أكثر من مجرد احتفال - إنها ترمز إلى بداية رحلة مهنية جديدة. وبينما يغادر هؤلاء الخريجون جامعة دهوك، فإنهم يحملون معهم المعرفة والقيم والتصميم على المساهمة بشكل هادف في مهنة القانون وفي المجتمع.
المكتب الإعلامي للجامعة، تموز 2026
إعداد التقرير: فاطمة محمود علي،
التصوير: علي حبيب حبيب، محمد ع. طاهر، هرمان جانكير أحمد، مهفان م. صالح