بشهادة دولية: تخرج ١١ طالباً من كلية تخطيط المدن والأقاليم في جامعة دهوك

يوليو 22, 2026, 11:14 ص

جامعة دهوك (UOD) – تموز ٢٠٢٦ | المكتب الإعلامي للجامعة (UNPO) – تمثل جلسة تصوير التخرج في جامعة دهوك محطة فارقة تشير إلى تحول الطلبة إلى مهنيين محترفين. مؤخراً، اجتمع ١١ خريجاً من كلية تخطيط المدن والأقاليم، برفقة أساتذتهم، في المكتبة المركزية للاحتفال بمحطة تخرجهم، عبر جلسة تصوير فريدة، وهي المحطة التي استغرق الوصول إليها ٥ سنوات من العمل الجاد والتفاني.

تقدم الكلية برنامجين متخصصين في دراسات البكالوريوس: قسم التخطيط المكاني وقسم تخطيط المدن. وفي صميم الهوية الدولية للكلية يبرز "برنامج البكالوريوس المشترك في التخطيط المكاني"، والذي يُقدم بالتعاون مع جامعة دورتموند للعلوم والتكنولوجيا (TU Dortmund University). ومن خلال منهج دراسي مشترك، وتعليمات امتحانية مشتركة، وبإشراف كادر أكاديمي من كلتا الجامعتين، يحصل الطلبة على شهادة مشتركة في بكالوريوس العلوم في التخطيط المكاني، وهي معترف بها وطنياً ودولياً.

نبذة عن الكلية
تأسس هذا البرنامج في عام ٢٠١٢ عبر شراكة ممولة من منظمة (DAAD) الألمانية مع جامعة دورتموند (ألمانيا)، ليقدم منهجاً دراسياً دولياً بحق. اجتاز هؤلاء الخريجون دليلاً دراسياً موحداً للمواد، وتعليمات امتحانية مشتركة، واستفادوا من الإشراف المباشر من أساتذة من جامعتي دهوك ودورتموند. والنتيجة هي الحصول على شهادة مشتركة في بكالوريوس العلوم في التخطيط المكاني، معتمدة محلياً ودولياً.

الاحتفاء بدفعة جديدة من المخططين
تتألف دفعة الخريجين لهذا العام من ١١ طالباً متفانياً أمضوا خمس سنوات في إتقان فن التوزيع المكاني لظروف المعيشة، والعمل، والبيئة. ومن أبرز المحطات التي ميزت رحلتهم كان برنامج "المدرسة الصيفية في ألمانيا" خلال مرحلتهم الثالثة. هناك، اختبروا نظام التخطيط الألماني عن كثب في جامعة دورتموند، واستكشفوا نظام التعليم، والبنية التحتية، وتخطيط النقل، والتاريخ العمراني عبر مدن ألمانية مختلفة.

إرث من التميز في تعليم التخطيط
ومزودين بهذه الخبرة العابرة للثقافات، أصبح هؤلاء الخريجون مستعدين بقوة لدخول مجالات سريعة النمو، ومنها:

  • التجديد والتطوير الحضري والإقليمي
  • التخفيف من الآثار البيئية والتغير المناخي
  • التعاون الإنمائي الدولي
  • التطوير العقاري وقطاع الإسكان

أصوات الخريجين
ولتجسيد جوهر هذه الرحلة، تحدثنا مع بعض خريجينا خلال جلسة التصوير الخاصة بهم:

شاركتنا إحدى الخريجات (كوفند نوزاد محمد) قائلة: "التخرج من جامعة دهوك يعني تحقيق هدف هام وبدء فصل جديد كلياً في حياتي". وبالتأمل في نموها التقني، فقد ساهمت البيئة النشطة والتعاونية للكلية في صقل قدراتها. وتضيف: "لقد حسّنت بشكل ملحوظ مهاراتي في التخطيط المكاني ونظم المعلومات الجغرافية من خلال المشاريع العملية والعمل الجماعي المكثف. لا شك أن العمل على مشاريع تخطيط معقدة والمشاركة في الزيارات الميدانية كانا من أبرز ذكريات رحلتي. أتطلع الآن إلى اكتساب خبرة عملية، وبدء مسيرتي المهنية، والحصول على وظيفة أستطيع من خلالها تطبيق خلفيتي في التخطيط المكاني بشكل مباشر."

ووجهت خريجة أخرى (كوجر عزت عبدي حاجي) رسالة للجيل القادم: "يمثل التخرج فخراً وإنجازاً هائلاً، وبداية رحلة نحو إحداث تأثير إيجابي في المجتمع. من أهم الكفاءات التي اكتسبتها هي تعلم كيفية تحليل التحديات الحضرية المعقدة ووضع حلول تخطيطية عملية ومستدامة من خلال العمل الجماعي الدؤوب والبحث الميداني."
وبالتطلع نحو الاندماج الفوري في سوق العمل، فقد رسمت مساراً مهنياً مميزاً: "في العام المقبل، أرى نفسي أساهم في قطاع السياحة والتنمية، مع التركيز بشكل خاص على صون التراث والتخطيط التشاركي. أرغب في العمل على مشاريع تحافظ على مساحاتنا التاريخية والثقافية مع إشراك المجتمعات المحلية بشكل فعال في عملية التخطيط لتعزيز النمو الإقليمي."

في الوقت نفسه، شاركت خريجة أخرى (ميديا احمد يوسف) أفكارها قائلة: "لقد وسّع الإطار الدولي المشترك آفاقي حول الحوكمة الحضرية المستدامة. كانت المشاركة في برنامج المدرسة الصيفية في ألمانيا لحظة فارقة. فقد عرّفتني على ثقافة مختلفة ونظام تخطيط منظم حيث تستند القرارات إلى لوائح صارمة ومشاركة عامة."
كما سلطت الضوء على كيف عززت ديناميكيات المجموعة مهاراتها في التواصل والقيادة. وانطلاقاً من خبرتها السابقة في مساعدة المجتمعات النازحة في بيئة المخيمات، فهي تمتلك شغفاً كبيراً بالتأثير الاجتماعي: "أرى نفسي أعمل في مكتب أو منظمة لا يقتصر فيها التخطيط على الجانب التقني فحسب، بل يستجيب بشكل مباشر للتحديات اليومية للناس. إن التخرج من جامعة دهوك يعني تحويل سنوات من الجهد إلى عمل حقيقي، والاستعداد لإحداث فرق ملموس."

وعكست آراء خريجة أخرى (جنار قاسم سمو) ما يلي: "إن مهارات التواصل، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، والمعرفة العملية التي طورتها خلال فترة دراستي في الكلية هي الأبرز. كانت المدرسة الصيفية في ألمانيا هي التجربة التي حددت مسار رحلتي. لقد منحتني اطلاعاً دولياً، وساعدتني على التعرف على أشخاص من ثقافات مختلفة، ووسّعت آفاقي بحق."
واصفةً بيئة الكلية بأنها داعمة، وتعاونية، ومرحبة، وتحركها روح مجتمعية قوية بين الطلاب والموظفين، تتطلع هذه الخريجة إلى توظيف تدريبها في خدمة التنمية المحلية. "التخرج من جامعة دهوك إنجاز يبعث على الفخر ويمثل بداية رحلة مهنية جديدة. آمل أن أعمل كمخططة، مستخدمةً معرفتي ومهاراتي للمساعدة في تحسين مجتمعاتنا والمساهمة بشكل مباشر في التنمية المستدامة لمجتمعي ومدينتي."

ما وراء الوجوه المبتسمة
لم توثق كل صورة الابتسامات والإنجازات فحسب، بل جسدت أيضاً الصداقات، والإرشاد، والتجارب التي لا تُنسى والتي شكلت الرحلة الجامعية للخريجين.
أكثر من مجرد مجموعة من الصور الشخصية، يعكس المعرض بداية فصل جديد لدفعة عام ٢٠٢٦ وهم يستعدون لتطبيق معارفهم ومهاراتهم في تشكيل مدن ومجتمعات مستدامة. ويقف هذا المعرض كإشادة دائمة بمثابرتهم والذكريات المشتركة التي صنعوها طوال سنوات دراستهم في كلية تخطيط المدن والأقاليم.

انقر هنا لمشاهدة معرض صور التخرج

المكتب الإعلامي للجامعة – تموز ٢٠٢٦
تقرير: فاطمة محمود علي، ألند كمال عثمان
تصوير: علي حبيب حبيب، محمد ع. طاهر، هرمان جانكير أحمد، مهفان م. صالح